النويري

61

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأساس ، وضرب عليها السّتور « 1 » ، وأدخل فيها الحجر ، واحتج بأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال لعائشة رضى اللَّه عنها : لولا حدثان « 2 » [ عهد ] « 3 » قومك بالكفر لرددت الكعبة على أساس إبراهيم عليه [ الصلاة والسلام ] « 4 » ، وأزيد فيها من الحجر ، فحفر ابن الزبير [ رضى اللَّه عنهما ] « 5 » ، فوجد أساسا أمثال الجمال « 6 » فحرّكوا منها صخرة فبرقت بارقة ، فقال : أقرّوها على أساسها ، وبناها ، وجعل لها بابين يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر . وقيل : كانت عمارتها في سنة [ 64 ه ] أربع وستّين . [ واللَّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ] « 7 » . ذكر الحرب بين عبد اللَّه بن خازم وبين بنى تميم بخراسان في هذه السنة كانت الحرب والفتنة بين عبد اللَّه بن خازم السّلمى وبين بنى تميم بخراسان ؛ وسبب ذلك أن من كان من بنى تميم بخراسان أعانوا ابن خازم على من بها من ربيعة كما تقدّم ، فلمّا صفت له خراسان جفا بنى تميم ، وكان قد جعل ابنه محمدا على هراة ، وجعل على شرطته بكير بن وسّاج « 8 » ، وضم إليه شمّاس بن دثار العطاردي

--> « 1 » في الكامل : السور . « 2 » حدثان الشئ - بالكسر : أوله . « 3 » من د . « 4 » من د . « 5 » من ك . « 6 » في ك : الجبال . والمثبت في الكامل أيضا ، وفى الطبري : فوجدوا قلاعا مثال الإبل . « 7 » ساقط من د . « 8 » الضبط في د ، والقاموس . وفى الطبري ، والكامل : وشاح .